احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

192

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الغنيمة ، وبعضهم ثبت به حتى قتل ثم صرفكم معشر المسلمين عنهم : يعني عن المشركين : أي ردّكم بالهزيمة عن الكفار ليظهر المخلص من غيره وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ كاف : راجع إلى الذي عصوا الْمُؤْمِنِينَ تامّ : على استئناف ما بعده . وقيل لا يوقف عليه ، لأن قوله : إذ تصعدون العامل في إذ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ أي : الوقت الذي انهزمتم وخالفتم أمر نبيكم ، فعلى هذا التأويل لا يوقف على عنكم ، لأن فيه فصلا بين العامل والمعمول وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ كاف : على استئناف ما بعده ما أَصابَكُمْ كاف تَعْمَلُونَ تام طائِفَةً مِنْكُمْ كاف ، لأن وطائفة مبتدأ والخبر قد أهمتهم وسوّغ الابتداء بالنكرة التفصيل أَنْفُسُهُمْ جائز ، إن جعل خبر وطائفة ، وليس بوقف إن جعل الخبر يظنون باللّه والوقف على الجاهلية الْجاهِلِيَّةِ جائز . وقال أحمد بن جعفر : تامّ إن جعل ما بعده مستأنفا ، وليس بوقف إن جعل يقولون في موضع الحال من الضمير في يظنون ، أو خبرا بعد خبر مِنْ شَيْءٍ كاف كُلَّهُ لِلَّهِ حسن على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من يظنون أيضا ، ويكون حالا بعد حال ، وكذا لو جعل يخفون نعتا لطائفة ما لا يُبْدُونَ لَكَ حسن على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل نعتا بعد نعت ، أو خبرا بعد خبر هاهُنا كاف للابتداء بالأمر بعد إِلى مَضاجِعِهِمْ حسن إن علقت اللام في وَلِيَبْتَلِيَ بمحذوف : أي فعل ذلك لينفذ الحكم فيكم